تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

79

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

التحديد يدل على اختصاص الحكم بمورد الوصف وان لم نقل بمفهوم الوصف فان البحث عن ذلك انما هو في ورود الوصف في غير مورد التحديد والا فلا شبهة في ثبوت مفهومه ومن الظاهر أن قيد - التراضي وصف ورد في مورد التحديد فيدل على انحصار جواز الأكل بمورد القيد فقط . اما الوجه الأول فقد ناقش فيه المصنف بأن دلالة الآية على الحصر متوقفة على كون الاستثناء متصلا مع أنه منقطع إذ لا يصح استثناء التجارة الصحيحة من التجارة الفاسدة ، فلا يستفاد حصر أكل المال بالتجارة عن تراض لكي يستفاد منه بطلان بيع الفضولي . وفيه أولا : أن الاستثناء المنقطع من أوضح الأغلاط إذ لا يصح أن يقال ما رأيت عالما الا الجاهل وما اتجرت تجارة فاسدة إلا تجارة صحيحة فإنهما وأشباههما من الأغلاط الواضحة التي لا تصدر من الأخصائين في الفصاحة والمدربين في البلاغة بل هي لا تصدر ممن دونهم ولا توجد في كلماتهم فضلا عن صدورها من اللّه العظيم ووجوده في كتابه الكريم الذي نزل بعنوان الاعجاز والتحدي حيث طلب النبي ( ص ) من جميع البشر والأمم أن يأتوا بمثله فعجزوا عن ذلك ثم تنزل عن هذه الدعوى وتحداهم إلى الإتيان بعشر سور مثله مفتريات فلم يتمكنوا منه أيضا ثم تنزل عن ذلك وطالبهم أن يأتوا بسورة واحدة مثله وأمرهم أن يدعوا شهدائهم ويصرخوا ليستنصروا منهم ويستعينوا بهم ولكن لم تنفعهم صارختهم واستغاثتهم واستعانتهم ثم عجزهم بقوله عزّ من قائل قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ إلخ فما كانوا مقرنين ومع ذلك كله كيف يرض المصنف بوجود